على ورق الموز دلّعني: رسالة في العجب
السيد الفيل الوردي أبو زلومة، بعد التحية و الاحترامات،
اعلمْ أنها أمطرت اليوم على أرضك لكن الجو ليس رطبا و أن رعيتك طيبون لكنهم لا يفرقون بين نعم و لا و ربما في الإيماء و أن ألسنتهم تلهج من التوابل الحارقة و أن منخيري بتسيح آناء كل وجبة؛ كن في عونهم.
و اعلمْ أن أن الناس التبس عليهم تفسير وحيك فهم يصنعون الطعمية من الموز و يقدمونها على ورقه؛ لذا فالسلمندر هفتان لأنه لا يجد ما يأكله.
و أن المرور على اليسار و اليمين و فوق و تحت لكن من غير شتيمة و أن النخيل يطرح جوز البلد و السناجب تلهو على أغصان الشجر.
و أن الپان يصنعه الرجل من خلطة الجوز و المكسرات و مربى الورد و تمر الهند و يلفه في ورقة شجر تكللها رقيقةُ فضةٍ لأمضغها ببطء و أبصق عصيرها الأحمر الذي يخضب فمي.
و اعلمْ كذلك أن السلاحف هجرت الشاطئ و لم تعد تضع بيضها عليه ليفقس بمئات الآلاف في نفس اللحظة؛ و أن موسم المونسون إن جاء فستغرق الشوارع في شبر ماء؛ لكن النمل لا زال يبني أبراجه من الطين.
عزيزي الفيل الطيب،
بالرغم من أن أرضك هي الحاصلة رسميا على لقب أم العجائب إلا أن ما أفقدني صوابي فعلا هو أن بضان
هنا ليس سبة و لا لفظة قبيحة لكن اسم أحد رعاياك الظرفاء!
سيدي أبو زلومة،
امتط فأرك و طف أرجاء مملكتك لتحل عليها الحكمة و البركة في عيدك.








