أَحْيَانًا أُحِسُّ بِالزَمَنِ…
أُحِسُّ بِهِ يَمُرُّ مِنْ حَوْلِي فِعْلاً
أُحِسُّ بِأَصْغَرِ أَجْزَائِهِ تَتَقَافَزُ كَمَا عَقْرَبُ السَّاعَةِ عَلىٰ وَجْهِهَا
أُحِسُّ بِهِ يَمُرُّ حَوْلِي كَمَا تُحِسَّ بِوِشَاحٍ حَرِيرْيٍ يَمُرُّ عَلىٰ وَجْهِكَ أَوْ يَدِكَ أَوْ عُنُقِكَ
كَنَسيجٍ لَهُ مَلْمَسٌ…كَثِيفٍ يَنْطَبِقُ عَلَيْكَ وَ رَقيقٍ لا تَحْمِلُهُ…مَوْجُودٌ وَ غَيْرَ مَوْجُودٍ فِي آنٍ
أُحِسُّ بِهِ فِي تَقَلُّبِ أَوْرَاقِ الشَّجّرِ
في تَعَاقُبِ وَقْعِ أَقْدَامِ المَارِّ فِي الطَّرِيقِ
فِي دَفَقَاتِ الهَوَاءِ تَمُرُّ عَلَيَّ فَتَمُسُّنِي بِلا رَجْعَةٍ
فِي سُقُوطِ قَطَرَاتِ المَطَرِ…القَطْرَةُ تَلِيهَا القَطْرَةُ تَشْغَلُ نَفْسَ وُجُودِهَا…مَشْهَدٌ سَاكِنٌ لا يَتَغَيَّرُ…كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ ذَٰلِكَ يَوْمًا…ثُم يَخْتَفِي كَأَنْ لَمْ يَكُنْ
فِي قَفْزِ الهِرَّةِ مِنْ فَوْقِ السَّوُرِ وَ تَعَاقُبِ حَطِّ أَقْدَامِهَا عَلَىٰ الأَرْضِ
حِينَهَا أَكُونُ مُنْفَصِلا عَنْ الزَّمَانِ وَ عَنْ المَكَانِ
أُدْرِكُ مَا أَمَامِي وَ مَا خَلْفِي
أَأَكُونُ أَنَا الزَمَنُ أَمُّرُ!








لا تعليقات
عذرا، التعليقات مقفلة.