مصر كده ↔ و كده
كنت أنتظر أن تظهر حملة مناهضة لإعلان موبينيل السخيف الذي يذيعه التلفزيون المصري هذه الأيام.
و الإعلان باختصار لمن لم يره و أرجو أن يكمل آخرون التفاصيل يحكي بشكل ساخر مكثف قصة شاب مصري درس حتى أصيب بالحول و اجتهد فتخرج مهندسا ثم سافر إلى دول الخليج العربية حيث عمل لمدة ربع قرن في الصحراء حتى اصلع، عاد بعدها و قد اشترى سيارة مرسيدس فاخرة يقف إلى جوارها متباهيا و هو في النصف الثاني من عمره و قد شاب ما بقي من شعره و أمام عينيه نظارة. يعني باختصار تمرمط ليحقق حلمه، بغض النظر عن جدوى الحلم و أهميته لك شخصيا أو أنه يعلي من أهداف سطحية و استهلاكية.
اللقطات التالية من الإعلان تريك كيف أنك كشاب مرفه أو كحيان لا تحتاج لأن تعمل و تتعب من أجل السيارة الفارهة لأنك ببساطة يمكنك أن تربحها في السحب على بطاقات شحن هواتف موبينيل المحمولة!
لماذا لن ينبري أحد للدفاع عن قيم مصر و جدية شباب مصر و أخلاق مجتمع مصر كما برزوا لبرهان أن مصر مش كده
في قضية لا تستحق، في رأيي!
بالمقاييس الموضوعية لكفاءة الإعلان هو فعلا ناجح، و أنا غير مهتم بالإعلان نفسه لكن ما يشغلني هو كفاءة شرطة الأخلاق عندما يتعلق الأمر بالبيكيني الذي لم يره رأي العين سوى نسبة قشرية من مواطني هذا البلد، ناهيك عن أن يتخيلوا إمكانية أن ترتديه امرأة تكلموا معها شخصيا مرة في حياتهم، و تغاضيها عندما تمس الأمور أخلاقيات مؤثرة في عمق الشعب، حتى لو كانت انعكاسا لواقع فيه.







