الحفرة
عند عودتي من اليوم الأول لمؤتمر البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر و التنمية قبل منتصف الليل بقليل، وجدت في الشارع عند مدخل البيت سيارات البلدية الصهاريج، و خراطيم مدلاة و كشافات و عمال و هرج و مرج، بدا أنهم يصلحون عطلا ما في شبكة المياه؛ كل هذا حول الحفرة.
و الحفرة عبارة عن غرفة أرضية لمحبس مياه رئيسي في الشارع، كانت منذ سنوات تشكل المستقر الأخير لجميع أنواع الزجاجات بعد السهرات الطويلة
لأنها كانت بلا غطاء.
في شتاء أحد الأيام منذ سنوات و أنا في طريقي إلى الكلية و جدت عاملين في سبيلهما لإصلاح عطب ما، وجدتهما منهمكين في استخراج ما بدا أنه معين لا ينضب من الزجاجات الفارغة و غير الفارغة من الحفرة..لم تلبث الحفرة أن عاودت امتلاءها بعد هذه الحادثة بفترة غير طويلة.
لكنها لم تمتلئ منذ فترة.
ضحكت و مشيت في سكوت.
آخر أخبار الحفرة: غرفة المحبس المبنية بالطوب في الأرض التي كانت أبعادها 50×60 سم تحولت إلى حفرة طولها متران أربعة أمتار و عرضها متر و نصف ثلاثة أمتار، ملأى إلى آخرها بالماء و الطفلة و مازل العمل مستمرا، و العمال متجمهرين و السيارات الصهاريج تمتلئ.
غير معقول! بعد أن انتهت أعمال الإصلاحات منذ يومين و عادت المياه إلى مجاريها - حرفيا - جاء العمال اليوم ليردموا الحفرة فكسروا ماسورة المياه مرة أخرى و انقطعت المياه من جديد!







